فهرس الكتاب

الصفحة 5587 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا أَرشَ له، إلَّا ان يَتَعَذَّرَ رَدُّ المَبِيعِ، ورُوِيَ دْلك عن أحمدَ، حَكاهُ صاحِبُ «المُحَرَّرِ» ؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَل لمُشْتَرِي المُصَرَّاةِ الخِيَارَ بينَ الإِمْسَاكِ مِن غيرِ أَرْش، أو الرَّدِّ. ولأَنَّه يَمْلِكُ الرَّدَّ، فلم يَمْلِكْ أَخذَ جزءٍ مِن الثَّمَنِ، كالرَّدِّ بالخيارِ. ولَنا، أنّه ظَهَرَ على عَيبٍ لم يَعْلَمْ به، فكان له الأرْيقُ،؛ لو تَعَيَّبَ عندَه. ولأنَّه فاتَ عليه جزءٌ مِنِ المَبِيعِ، فكانت له المُطَالبَةُ بعِوَضِه، كما لو اشْتَرَى عَشَرَةَ أقْفِزَةٍ، فبانتْ تِسْعَةً، أو كما لو أتْلَفَه بعدَ البَيعِ. فأمّا المُصَرَّاةُ فليس فيها عَيبٌ، وإنَّما مَلَكَ الخِيَارَ بالتَّدْلِيسِ، لا لفَواتِ جُزْءٍ، وكذلك لا يَسْتَحِقُّ أرْشًا إذا تَعَذَّرَ الرَّدُّ. إذا ثَبَتَ هذا، فمَعْنَى الأرْشِ أنْ يُقَوَّمَ المَبِيعُ صَحِيحًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت