فهرس الكتاب

الصفحة 5554 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: السُّدْسُ. والأوْلَى تَحْدِيدُه بما لا يَتَغابَنُ النّاسُ به في العادَةِ؛ لأنَّ ما لا يَرِدُ الشَّرْعُ بتَحْدِيدِه يُرْجَعُ فيه إلى العُرْفِ.

فصل: وإذا وقَعَ البَيعُ على غيرِ مُتَعَيِّن، كقَفِيزٍ مِن صُبْرَةٍ، ورَطْلٍ مِن دَنٍّ، فظاهِرُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ أنَّه يَلْزَمُ بالتَّفَرُّقِ، سواءٌ تَقَابَضَا، أوْ لَا. وقال القاضِي في مَوْضِعٍ: [المَبِيعُ الذي] [1] لا يَلْزَمُ إلَّا بالقَبْضِ، كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ، فقد صَرَّحَ بأنَّه لا يَلْزَمُ قبلَ قَبْضِه. وذكرَ في موضِع آخَرَ: مَن اشْتَرَى قَفِيزَينِ [2] مِن صُبْرَتَينِ، فتَلِفَتْ إحْدَاهُما قبلَ القَبْضِ، بَطَلَ العَقْدُ في التّالِفِ دُونَ الباقِي. رِوايَةً واحِدَةً، ولا خِيارَ للبائِعِ. وهذا تَصْرِيحٌ باللُّزُومِ في حَقِّ البائِحِ قَبْلَ القَبْضِ، فإنَّه لو كان جائِزًا، كان له الخِيارُ، سَواءٌ تَلِفَتْ إحْدَاهُما أوْ لم تَتْلَفْ. ووَجْهُ الجَوازِ،

(1) في ر ا: «البيع» .

(2) في م: «قفيزًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت