فهرس الكتاب

الصفحة 5330 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثَمَرَةً بأَرْبَعَةِ آلافٍ، واسْتَثْنَى طعامَ الفِتْيانِ، وهذا يَحْتَمِلُ أنَّه اسْتَثْنَى نَخْلًا مُعَينًا بقَدْرِ طعامِ الفِتْيانِ؛ لأنَّه لو حُمِلَ على غيرِ ذلك، لكان مُخالِفًا لنَهْىِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الثُّنْيَا، إلَّا أن تُعْلَمَ. ولأنَّ المُسْتَثْنَى متى كان مَجْهُولًا، لَزِمَ أَنْ يكونَ الباقِى بعدَه مَجْهُولًا، فلم يَصِحَّ بَيْعُه، كما لو قال: بِعْتُكَ مِن هذه الثَّمرَةِ طعامَ الفِتْيانِ.

فصل: وإنِ اسْتَثْنَى جُزْءًا مَعْلُومًا مِن الصُّبْرَةِ أو الحائِطِ، مُشاعًا، [كثُلُثٍ أو رُبْعٍ] [1] ، أو أجْزَاءٍ، كثَلاثَةِ أَثْمانٍ، صَحَّ البَيْعُ والاسْتِثْنَاءُ. ذَكَرَه أصْحَابُنا. وهو مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ. وقال أبو بَكْرٍ، وابنُ أبى مُوسَى: لا يَجُوزُ. ولنا، أنَّه لا يُؤدِّى إلى جَهالةِ المُسْتَثْنَى ولا المُسْتَثْنَى منه، فَصَحَّ، كما لو اسْتَثْنَى شَجَرَةً بعَيْنِها؛ وذلك لأنَّ مَعْنى: بِعْتُكَ هذه الصُّبْرَةَ إلَّا ثُلُثَها. أى بِعْتُكَ ثُلُثَيْها. وإنْ باعَ حَيَوانًا واسْتَثْنَى ثُلُثَه، جازَ. ومَنَع منه القاضِى، قِياسًا على اسْتِثْناءِ الشَّحْمِ. ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ الشَّحْمَ مَجْهُولٌ

(1) في م: «كثلاث أو أربع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت