فهرس الكتاب

الصفحة 5284 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صُبَابَةَ [1] ، فدَلَّ على أنَّها فُتِحَتْ عَنْوَةً. والرِّوَايَةُ الثانِيَةُ، أنَّه يَجُوزُ ذلك. رُوِى ذلك عن طاوُسٍ، وعَمْرِو بنِ دِينارٍ. وهو قَوْلُ الشّافِعِىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وهو أَظْهَرُ في الحُجَّةِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمّا قيلَ له: أين تَنْزِلُ غَدًا؟ قال: «وهل تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِن رِباعٍ؟» . مُتَّفَقٌ عليه [2] . يَعْنِى أنّ عَقِيلًا باع رِباعَ أبى طالِبٍ؛ لأنَّه وَرِثَهُ دُونَ إخوَتِه، لكَوْنِه كان على دينِه دُونَهما, ولو كانت غيرَ مَمْلُوكَةٍ، لمَا أثَّرَ بَيْعُ عَقِيلٍ شيئًا, ولأنَّ أصْحَابَ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت [3] لهم دُورٌ بمكَّةَ؛ لأبى [4] بَكْرٍ، والزُّبَيْرِ، وحكيمِ بنِ حِزَامٍ، وأبِى سُفْيَانَ، وسائِرِ أهْلِ مَكَّةَ، فمنهم مَن باع، ومنهم مَن ترَكَ دارَه، فهى في يَدِ أعْقابِهم. وقد باعَ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ دارَ النَّدْوَةِ، فقال له ابنُ الزُّبيْرِ: بِعْتَ مَكْرمَةَ قُرَيْشٍ! فقال: يَا ابنَ أَخِى، ذهَبَتِ المكارِمُ إلى التَّقْوَى. أو كما قال.

(1) في م: «ضبابة» .

(2) أخرجه البخارى، في: باب توريث دور مكة وبيعها. . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 181. ومسلم، في: باب النزول بمكة للحاج. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 984.

كما أخرجه أبو داود، في: باب التحصيب، من كتاب الحج. سنن أبى داود 1/ 463. وابن ماجه، في: باب ميراث أهل الإسلام، من كتاب الفرائض. سنن ابن ماجه 2/ 912.

(3) سقط من: م.

(4) في م: «كأبى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت