فهرس الكتاب

الصفحة 5273 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكَرِهُوا ذلك؛ لِما كانَ مِنْ إيقافِ عمرَ وأَصْحابِه الأَرضِينَ المَحْبُوسَةَ على آخِرِ هذه الأُمَّةِ مِن المُسْلِمينَ، لا تُباعُ ولا تُورَثُ، قُوَّةً على جِهادِ مَن لم يُظْهَرْ عليه بعدُ مِن المُشْرِكِينَ. وقال الثَّوْرِىُّ: إذا أقَرَّ الإِمامُ أهلَ العَنْوَةِ في أرْضِهم تَوارَثُوها وتَبايَعُوها. ورُوِىَ نحوُ هذا عن ابن سِيرِينَ، والقُرَظِىِّ؛ لِما رَوَى عبدُ الرحمنِ بنُ زَيْدٍ، أنَّ ابنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى مِن دِهْقانَ أرْضًا على أنْ يَكْفِيَهُ جزْيَتَها [1] . ورُوِى عنه أنَّه قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التَّبَقُّرِ [2] في الأَهْلِ والمالِ. ثم قال عبدُ اللَّهِ: وكيفَ بمالٍ براذانَ [3] ، وبِكَذَا وكَذَا [4] ! وهذا يَدُلُّ على أنّ له مالًا بِرَاذانَ (3) . ولأَنَّها أرْضٌ لهم، فَجازَ بَيْعُها، كأَرْضِ الصُّلْحِ. وقد رُوِى عن أحمدَ أنّه قال: كان الشِّراءُ أسْهلَ، يَشْتَرِى الرَّجُلُ ما يَكْفِيهِ ويُغْنِيهِ

(1) الأموال، لأبى عبيد 78.

(2) التبقر: التوسع والتفتح.

(3) في ق، م: «بزاذان» .

وهى قرية بنواحى المدينة. ذكر ياقوت أنها جاءت في حديث عبد اللَّه بن مسعود. معجم البلدان 2/ 730.

(4) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 439. وذكره أبو عبيد، في غريب الحديث 2/ 51، 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت