فهرس الكتاب

الصفحة 5272 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الذى ضَرَبَه أُجْرَةً لها في كُلِّ عامٍ. ولم يُقَدِّرْ [1] مُدَّتَها؛ لعُمومِ المَصْلَحَةِ فيها) لا يَجُوزُ بَيْعُ شئٍ مِن الأَرْضِ المَوْقُوفَةِ، ولا شِراؤُه؛ كأَرْضِ الشامِ، ونحوِها، في ظاهِرِ المَذْهَبِ، وقَوْلِ أكثرِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم عمرُ، وعَلِىٌّ، وابنُ عَبّاسٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عَمْروٍ [2] ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. ورُوِىَ ذلك عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وقَبيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، ومَيْمُونِ بنِ مِهْرَانَ، والأوْزَاعِىِّ، ومالكٍ، وأبى إسْحاقَ الفَزَارِىِّ [3] . قال الأوْزَاعِىُّ: لم يَزَلْ أَئمَّةُ المُسلمينَ يَنْهَوْنَ عن شراءِ أَرضِ الجزْيَةِ، ويَكْرَهُه عُلَماؤُهم. وقال: أجْمَعَ رَأْىُ عمرَ، وأصحابِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، لَمّا ظَهَرُوا على أهلِ الشامِ، على إقْرارِ أهْلِ القُرَى في قُرَاهُم، على ما كانَ بأَيْدِيهم مِن أَرْضِهم، يُعَمِّرُونها، ويُؤدُّونَ خَراجَها إلى المُسْلِمِينَ، ويَرَوْنَ أنّه لا يَصْلُحُ لأحَدٍ مِن المُسْلِمينَ شِراءُ ما في أيْدِيهم مِن الأَرْضِ طَوْعًا ولا كَرْهًا،

(1) في الأصل، م: «تقدر» .

(2) في ر 1: «عمر» .

(3) إبراهيم بن محمد بن الحارث، الإِمام الثقة المأمون، توفى سنة خمس وثمانين ومائة. تهذيب التهذيب 1/ 151 - 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت