ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقولُ: «وَأبَوَاه يُهَوِّدَانِه ويُنَصِّرَانِه» . حتى سَمِعَ: «اللَّهُ أعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِين» . فتَرَكَ قَوْلَه. وسألَه ابنُ الشافعىِّ، فقال: يا أبا عبدِ اللَّهِ، ذَرارِىُّ المُشْرِكِين أو المُسْلِمِين؟ فقال: هذه مَسائِلُ أهْلِ الزَّيْغِ. وقال أبو عبدِ اللَّهِ: سألَ بِشْرُ بنُ السَّرِىِّ سُفْيانَ الثَّوْرِىَّ، عن أطْفالِ المُشرِكِين، فصاحَ به، وقال: يا صَبِىُّ، أنت تسأَلُ عن هذا؟ قال أحمدُ: ونحن نُمِرُّ هذه الأحاديثَ على ما جاءَتْ، ولا نقولُ شيئًا. وسُئِلَ عن أطْفالِ المُسْلِمِين، فقال: ليس فيه اختلافٌ أنَّهم في الجَنَّةِ. وذَكَرُوا له حديثَ عائِشَةَ، الذى قالتْ فيه: عُصْفور مِن عَصافِيرِ الجنَّةِ [1] . فقال: وهذا حَدِيثٌ! وذَكَرَ فيه رجلًا ضعَّفَه طَلْحَةُ. وسُئِلَ عن الرجلِ يُسْلِمُ بشَرْطِ أن لا يُصَلِّى إلَّا صلَاتيْن، فقال: يَصِحُّ إسْلامُه، ويُؤْخذُ بالخَمْسِ. وقال: مَعْنَى حديثِ حَكِيمِ بنِ حزامٍ: بايَعْتُ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا أخِرَّ إلَّا قائِمًا [2] . أنَّه لا يَرْكَعُ في الصَّلاةِ، بل يَقْرأُ ثم يَسْجُدُ مِن غيرِ
(1) أخرجه مسلم، في: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة،. . .، من كتاب القدر. صحيح مسلم 4/ 2050. وأبو داود، في: باب في ذرارى المشركين، من كتاب السنة. سنن أبى داود 2/ 531. والنسائى، في: باب الصلاة على الصبيان، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 46، 47.
(2) أخرجه النسائى، في: باب كيف يخر للسجود، من كتاب التطبيق. المجتبى 2/ 161. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 402.