ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكَوْنِه فاسِدًا، فتَعَيَّنَ نَقْضُه، وحُكْمُ حاكِمِهم وُجُودُه كعَدَمِه؛ لأنَّ مِن شَرْطِ الحاكِمِ النّافِذَةِ أحْكامُه الإِسْلامَ، ولم يُوجَدْ.
فصل: سُئِلَ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، عن الذِّمِّىِّ يُعامِلُ بالرِّبا، ويَبِيعُ الخمرَ والخِنْزِيرَ، ثم يُسْلِمُ وذلك المالُ في يَدِه، فقال: لا يَلْزَمُه أن يُخرِجَ منه شيئًا؛ لأنَّ ذلك مَضَى في حالِ كُفْرِه، فأشْبَهَ نِكاحَه في الكُفرِ إذا أسْلَمَ. وسُئِلَ عن المَجُوسِيَّيْن يجْعلانِ ولَدَهُما مُسْلِمًا، فيمُوتُ وهو ابنُ خمسِ سنِينَ، فقال: يُدْفَنُ في مقابِرِ المُسْلِمِين؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِه أو يُنَصِّرَانِه أو يُمَجِّسَانِهِ» [1] . يعنى أنَّ هذَيْن لم يُمَجِّساه، فَبَقِىَ على الفِطْرَةِ. وسُئِلَ عن أطْفالِ المُشْرِكِين، فقال: أذْهَبُ إلى قولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اللَّه [2] أعلمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» [3] . قال: وكان ابنُ عباسٍ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 94.
(2) سقط من: م.
(3) أخرجه البخارى، في: باب ما قيل في أولاد المشركين، من كتاب الجنائز. صحيح البخارى 2/ 125. ومسلم، في: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة،. . .، من كتاب القدر. صحيح مسلم 4/ 2048، 2049. وأبو داود، في: باب في ذرارى المشركين، من كتاب السنة. سنن أبى داود 2/ 531. والنسائى، في: باب أولاد المشركين، من كتاب الجنائز. المجتبى 47/ 4، 48. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 253، 259، 315، 464، 481، 518.