ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ولا تَجِبُ على فقيرٍ عاجِزٍ عنها. وهذا أحَدُ أقْوالِ [1] الشافعىِّ. وله قولٌ، أنَّها تَجِبُ عليه؛ لقَوْلِه عليه السلامُ: «خُذْ مِن كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا» . ولأنَّ دَمَهُ غيرُ مَحْقُونٍ، فلا تَسْقُطُ عنه الجِزْيَةُ، كالقادِرِ. ولَنا، أنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، جَعَل الجِزْيَةَ على ثلاثِ طَبَقَاتٍ، جَعَل أدْناها على الفقيرِ المُعْتَمِلِ [2] ، فدَلَّ على أنَّ غيرَ المُعْتَمِلِ لا شئَ عليه، ولأنَّ اللَّهَ تعالى قال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [3] .
(1) في م: «قولى» .
(2) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب ما قالوا في وضع الجزية والقتال عليها، من كتاب الجهاد. المصنف 12/ 241. والبيهقى، في: باب الزيادة على الدينار بالصلح، من كتاب الجزية. السنن الكبرى 9/ 196.
(3) سورة البقرة 286.