فهرس الكتاب

الصفحة 4869 من 15006

وَلَا يَجُوزُ الْغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ، إِلَّا أنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافوُنَ كَلَبَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والرُّومِ! لا يُحْمَلُ إلىَّ رَأْسٌ، فإنَّما يَكْفِى الكتابُ والخَبَرُ [1] . وقال الزُّهْرِىُّ: لم يُحْمَلْ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رأْسٌ قَطُّ، وحُمِلَ إلى أبى بكرٍ فأنْكَرَه، وأوَّلُ مَن حُمِلَتْ إليه الرُّءُوسُ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ. ويُكْرَهُ رَمْيُها في المَنْجَنِيقِ. نصَّ عليه أحمدُ. وإنْ فَعَلُوا ذلك لمَصْلَحَةٍ جازَ؛ لِما رُوِّينا، أنَّ عَمْرَو بنَ العاص حينَ حاصَرَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، ظَفِرَ أهْلُها برَجُلٍ مِن المسلمين، فأخَذُوا رَأْسَه، فجاءَ قوْمُه عَمْرًا مُتَغَضِّبِينَ، فقال لهم عَمْرو: خُذُوا رَجُلًا منهم فاقْطَعُوا رَأسَه، فارْمُوا به إليهم في المَنْجَنِيقِ، فَفَعَلُوا ذلك، فرَمَى أهْلُ الإسْكَنْدَرِيَّةِ رأسَ المُسْلِمِ إلى قَوْمِه [2] .

فصل: (ولا يجُوزُ الغَزْوُ إلَّا بإذْنِ الأميرِ، إلَّا أن يَفْجَأَهُم عَدُوٌّ يخافُونَ كَلَبَهُ) إذا جاءَ العَدُوُّ، لَزِمَ جميعَ الناس، ممَّن هو مِن أهْلِ القِتالِ،

(1) أخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في نقل الرؤوس، من كتاب الجهاد. السنن الكبرى 9/ 132. وسعيد بن منصور، في: باب ما جاء في حمل الرؤوس، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 245، 246.

(2) ذكره ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأخبارها 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت