ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ويُكْرَهُ نَقْلُ رُءُوسِ المُشْرِكِين مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، والمُثْلَةُ بقَتْلاهُم وتَعْذِيبُهم؛ لِما روَى سَمُرَةُ [1] بنُ جُنْدُبٍ قال: كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحُثُّنا على الصَّدَقَةِ، ويَنْهانا عن المُثْلَةِ. وعن عبدِ اللَّه قِال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ أعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أهْلُ الإيمَانِ» . رَواهما أبو داودَ [2] . وعن شَدَّادِ بنِ أوْس، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ» . رَواه النِّسائِىُّ [3] . وعن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ، أنَّه قَدِمَ على أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، برأسِ يَناقَ البِطْرِيقِ، فأنْكَرَ ذلك، فقال: يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ، فإنَّهم يَفْعَلُون ذلك بِنَا. قال: فَاسْتِنَانٌ بفارِسَ
(1) في م: «سلمة» .
(2) في: باب في النهى عن المثلة، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 49.
كما أخرج الأول البخارى، في: باب قصة عكل وعرينة، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 5/ 165. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 428، 5/ 12، 20. وأخرج الثانى ابن ماجه، في: باب أعف الناس قتلة أهل الإيمان، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 894. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 393.
(3) في: باب الأمر بإحداد الشفرة، وباب ذكر المنفلتة التى لا يقدر على أخذها، وباب حسن الذبح، من كتاب الضحايا. المجتبى 7/ 200 - 202.
كما أخرجه مسلم، في: باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، من كتاب الصيد. صحيح مسلم 3/ 1548. وأبو داود، في: باب في النهى أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 90. والترمذى، في: باب ما جاء في النهى عن المثلة، من أبواب الديات. عارضة الأحوذى 6/ 179. وابن ماجه، في: باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، من كتاب الذبائح. سنن ابن ماجه 2/ 1058. والدارمى، في: باب في حسن الذبيحة، من كتاب الأضاحى. سنن الدارمى 2/ 82. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 123 - 125.