ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُتَّفَقٌ عليه [1] . وعن الزُّهْرِىِّ، قال: فحدَّثَنى عُرْوَةُ، قال: فحَدَّثَنِى أُسامَةُ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان عَهِدَ إليه، فقال: «أغِرْ عَلَى أُبْنَى [2] صَبَاحًا، وحَرِّقْ» . رَواه أبو داودَ [3] . قيل لأبِى مُسْهِرٍ: أُبْنَى (2) ؟ قال: نحن أعْلمُ، هى يُبْنا فِلَسْطِين. والصَّحيحُ أنَّها أُبْنَى (2) كما جاءَتِ الرِّوايةُ، وهى قريبةٌ مِن أرْضِ الكَرْكِ، في أطْرافِ الشامِ، في النَّاحِيَةِ التى قُتِلَ فيها أَبُوه، فأمَّا يُبْنا فهى مِن أرضِ فِلَسْطِين، وَلم يَكُنْ اُسامَةُ ليَصِلَ إليها، ولا أمَرَه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالإِغارَةِ عليها؛ لبُعْدِها، والخَطَرِ بالمصيرِ إليها، لتَوَسُّطها في البلادِ، وبُعْدِها مِن أطْرافِ الشامِ، فما كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليَأْمُرَه بالتَّغْرِيرِ بالمسلمين، فكيف يُحْمَلُ الخبرُ عليها، مع مُخالَفَةِ لَفْظِ الرِّوايَةِ، وفَسادِ المَعْنَى!
(1) أخرجه البخارى، في: باب قطع الشجر والنخيل، من كتاب الحرث والمزارعة، وفى باب قوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا. . .} ، من كتاب التفسير. صحيح البخارى 3/ 136، 137، 6/ 184. ومسلم، في: باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، من كتاب الجهاد والسير. صحيح مسلم 3/ 1365.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الحرق في بلاد العدو، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 36. والترمذى، في: باب ومن سورة الحشر، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 12/ 187، 188. وابن ماجه، في: باب التحريق بأرض العدو، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 948، 949.
(2) في م: «أبناء» .
(3) في: باب في الحرق في بلاد العدو، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 36.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب التحريق بأرض العدو، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 948.