فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 15006

مُزْدَلِفَةَ, وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ، جَازَ. وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ,

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُزْدَلِفَةَ، ومِن حيث أخَذَه، جازَ. ويكونُ أكْبَرَ مِن الحِمَّصِ ودُونَ البُنْدُقِ) إنَّما يُسْتَحَبُّ أخْذُ حَصَى الجِمارِ قبلَ أن يَصِلَ مِنًى؛ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عندَ قُدُومِه بشئٍ قبلَ الرَّمْىِ؛ لأنَّها تَحِيَّة له, كما أنَّ الطَّوافَ تَحِيَّة المَسْجِدِ، فلا يَبْدَأُ بشئٍ قبلَه. وكان ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، يَأْخُذُ حَصَى الجِمارِ مِن جَمْعٍ. وفَعَله سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وقال: كانُوا يَتَزَوَّدُونَ الحَصَى مِن جَمْعٍ. واسْتَحَبَّه الشافعىُّ. وقال أحمدُ: خُذِ الحَصَى من حيثُ شِئْتَ. اخْتارَه عَطاءٌ، وابنُ المُنْذِرِ. وهو أصَحُّ، إن شاءَ اللَّهُ تعالى؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غداةَ العَقَبَةِ، وهو على ناقَتِه: «الْقُطْ لِى حَصًى» . فلَقَطْتُ له سَبعَ حَصَياتٍ مِن حَصَى الخَذْفِ، فجَعَلَ يَقْبِضُهُنَّ في كَفِّه، ويقولُ: «أمْثَالَ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا» . ثم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِى الدِّينِ، فَإنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِى الدِّينِ» . رَواه ابنُ ماجه [1] . وكان ذلك بمِنًى، ولا خِلافَ أنَّه يُجْزِئُه أخْذُه مِن حيث كان. والْتِقاطُه أوْلَى مِن تَكْسِيرِه؛ لهذا الخَبَرِ،

(1) في: باب قدر حصى الرمى، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1008.

كما أخرجه النسائى، في: باب التقاط الحصى، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 218. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 218، 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت