فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرُّكْن اليَمانِىُّ قِبْلَة أهْلِ اليَمَنِ، وهو آخِر ما يمرُّ عليه مِن الأرْكَانِ في طَوِافِه؛ لأنَّه يَبْدأُ بالرُّكْنِ الذى فيه الحَجَرُ الأسْوَدُ، وهو قِبْلَةُ أهْلِ خرَاسان، ثم يَأْخُذُ على يَمِينِ نَفْسِه، فيَنْتَهِى إلى الرُّكْن الثانى، وهو العِراقِىُّ، ثم يَمُرُّ بالثالِثِ، وهو الشّامِىُّ، وهذان الرُّكْنان يليانِ الحِجْرَ، ثم يَأْتِى على الرَّابعِ، وهو الرُّكْنُ اليَمانِىُّ، واسْتِلامُه مُسْتَحَبٌّ، ولا يُسْتَحَبُّ تقبيلُه. وقال الخِرَقِىُّ: يُقَبِّلُه. والصَّحِيحُ عن أحمدَ الأوَّلُ. وهو قولُ أكثرِ أهْلِ العِلْمِ. وحُكِىَ عن أبى حَنيفةَ، أنَّه لا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ اليَمانِىَّ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ [1] : جائِزٌ عندَ أهْلِ العِلْمِ أن يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليَمانِىَّ، والرُّكْنَ الأسْوَدَ، لا يَخْتَلِفُونَ في شئٍ مِن ذلك، وإنَّما الذى فَرَّقُوا به بينَهما التَّقْبيلُ، فرَأوْا تَقْبِيلَ الأسْودِ، ولم يَرَوْا تَقْبِيلَ اليَمانِىِّ، وأمّا اسْتِلامُهما، فأَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عليه. قال: وقد روَى مُجاهِدٌ، عن ابنِ عباسٍ، قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ اليَمانِىَّ قَبَّلَه ووَضَع خَدَّه الأيمَنَ عليه [2] . قال:

= والنسائى، في: باب الركوب إلى الجمار. . . .، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 219. وابن ماجه، في: باب الوقوف بجمع، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1006. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 301، 318، 332، 337، 366، 367، 378.

(1) في الاستذكار 12/ 147.

(2) أخرجه البيهقى، في: باب استلام الركن اليمانى بيده، من كتاب الحج. السنن الكبرى 5/ 76. وانظر ما أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب من كان إذا استلم الركن اليمانى وضع خده عليه، من كتاب الحج. مصنف ابن أبى شيبة 4/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت