فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لِما روَى ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا قَدِم مَكَّةَ، قال للنّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أهْدَى فإنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَئٍ حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِىَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُم [1] أهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ [2] هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاَثةَ أيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أهْلِهِ» . مُتَّفَقٌ عليه [3] . فأمّا مَن لا هَدْىَ معه، فيُسْتَحَبُّ له إذا طاف وسَعَى أن يَفْسَخَ نِيَّتَه بالحَجِّ، ويَنْوِىَ عُمْرِةً مُفْرَدَةً، فَيُقَصِّرَ ويَحِلَّ مِن إحْرامِه؛ ليَصِيرَ مُتَمَتِّعًا، إن لم يَكُنْ وقَف بعَرَفَةَ. وكان ابنُ عباسٍ، رَضِىَ اللهُ عنهما، يَرَى أنَّ مَن طافَ بالبَيْتِ وسَعَى فقد حَلَّ، وِإن لم يَنْوِ ذلك. وبهذا الذى ذَكَرْناه قال مُجاهِدٌ، والحسنُ، وداودُ. وذَهَب أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ إلى [4] أنَّه لا يَجُوزُ له ذلك؛ لأنَّ الحَجَّ أحَدُ النُّسُكَيْن، فلم يَجُزْ فَسْخُهُ،

(1) سقط من: الأصل.

(2) في م: «يحل» .

(3) تقدم تخريجه في صفحة 157.

(4) في الأصل: «على» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت