فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن رَجَتِ الحائِضُ أو النُّفَساءُ الطُّهْرَ قبلِ الخُرُوجِ مِن المِيقاتِ اسْتُحِبَّ لهما تَأْخِيرُ الاغْتِسالِ حتى يَطْهُرا؛ ليَكُون أكْمَلَ لهما، وإلَّا اغْتَسَلَتا؛ لِما ذَكَرْناه.

فصل: ويُسْتَحَبُّ التَّنْظِيفُ بإزالَةِ الشَّعَرِ، وقَطْعِ الرّائِحَةِ، ونَتْفِ الإِبْطِ، وقَصِّ الشاربِ، وتَقْلِيمِ الأظْفارِ، وحَلْقِ العانَةِ؛ لأنَّه أمْرٌ يُسَنُّ له الاغْتِسالُ والطِّبُ، فسُنَّ له هذا، كالجُمُعَةِ، ولأنَّ الإِحْرامَ يَمْنَعُ قَطْعَ الشَّعَرِ وتَقْلِيمَ الأظْفارِ، فاسْتُحِبَّ له فِعْلُه قبلَه؛ لئَلَّا يَحْتاجَ إليه في إحْرامِه، فلا يَتَمَكَّنُ منه.

فصل: ويُسْتَحَبُّ لمن أرادَ الإِحْرامَ أن يَتَطَيَّبَ في بَدَنِه خاصَّةً، ولا فَرْقَ بينَ ما تَبْقَى عَيْنُه، كالمِسْكِ، أو أثرُه، كالعُودِ والبَخُورِ وماءِ الوَرْدِ. هذا قولُ ابنِ عباسٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ، وسَعْدِ بنِ أبِى وَقَّاصٍ، وعائِشَةَ، وأُمِّ حَبِيبَةَ، ومُعاويَةَ، رَضِىَ اللهُ عنهم. ورُوِىَ عن ابنِ الحَنَفِيَّةِ، وأبِى سعيدٍ، وعُرْوَةَ، والقاسِمِ، والشَّعْبِىِّ، وابنِ جُرَيْجٍ. وكان عَطاءٌ يَكْرَهُ ذلك. وهو قولُ مالكٍ. ورُوِىَ ذلك عن عُمَرَ، وعثمانَ، وابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهم. واحْتَجَّ مالكٌ بما روَى يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ، أنَّ رجلًا أتَى النبيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت