ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى هذه الرِّوايَةِ متى كَمَلَت لها الشَّرائِطُ الخَمْسُ، وفاتَها الحَجُّ بمَوْتٍ أو مَرضٍ لا يُرْجَى بُرْؤه، أُخْرِجَ عنها حَجَّةٌ؛ لأنَّ شُرُوطَ الحَجِّ المُخْتَصَّةَ بها [1] قد كَمَلَتْ، وإنَّما المَحْرَمُ لحِفْظِها، فهو كتَخْلِيَةِ الطَّرِيقِ، وإمْكانِ. المَسِيرِ. وعنه رِوايَةٌ ثالِثَةٌ، أنَّ المَحْرَمَ ليس بشَرْطٍ في الحَجِّ الواجِبِ. قال الأثْرَمُ: سَمِعْت أحمدَ يُسْألُ: هل يَكُونُ الرجلُ مَحْرَمًا لأُمِّ امرأتِه، يُخْرِجُها إلى الحَجَّ؟ فقالَ: أمّا في حَجَّةِ الفَرِيضَةِ فأرْجُو [2] ؛ لأنَّها تَخْرُجُ إليها مع النِّساءِ، ومع كلِّ مَن أمِنَتْه، وأمّا في غيرِها فلا. والمَذْهَبُ الأوَّل. وقال ابنُ سِيرينَ، ومالكٌ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ: ليس المَحْرَمُ شَرْطًا في حَجِّها بحالٍ. قال ابنُ سِيرِينَ: تَخْرُجُ مع رجلٍ مِن المسلمين لا بَأْسَ به. وقال مالكٌ: تَخْرُجُ مع جَماعَةِ النِّساءِ.
(1) في الأصل: «به» .
(2) في الأصل: «فإنه سواء» .