فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَفْظُ رِوايَةِ النَّسَائِىِّ، وهو أَتَمُّ مِن غَيْرِه. ورَوَتْ أمُّ هانِئٍ، قالت: دَخَلْتُ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأُتِىَ بشَرابٍ، فناوَلَنِيه فشَرِبْتُ منه، ثم قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ لقد أفْطَرْتُ وكُنْتُ صائِمَةً. فقالَ لها: «أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا؟» . قالت: لا. قال: «فَلَا يَضُرُّكِ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا» . رَواه سعيدٌ، وأبو داودَ [1] ، والأثْرَمُ. وفى لَفْظٍ، قالت: قُلْتُ: إنِّى صائِمَةٌ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ المُتَطَوِّعَ أمِيرُ نَفْسِهِ، فَإنْ شِئْتِ فَصُومِى، وَإنْ شِئْتِ فَأَفْطِرِى» [2] . ولأَنَّ كلَّ صَوْمٍ لو أَتَمَّه كان تَطَوُّعًا، إذا خَرَج منه لم يَجِبْ قَضاؤُه، كما لو اعْتَقَدَ أنّه مِن رمضانَ، فبانَ مِن شعبانَ. فأمّا خَبَرُهم، فقالَ أبو داودَ: لا يَثْبُتُ. وقال التِّرْمِذِىُّ: فيه مَقالٌ. وضَعَّفَه الجُوزْجانِىُّ وغيرُه، ثم هو مَحْمُولٌ على الاسْتِحْبابِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُسْتَحَبُّ له إتمامُه، وإن خَرَج منه اسْتُحِبَّ قَضاؤُه؛ للخُرُوجِ مِن الخِلافِ، وعَمَلًا بالخَبَرِ الذى رَوَوْه.

(1) في: باب الرخصة في ذلك، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 572.

كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 267، 268. والدارمى، في: باب في من يصبح صائما تطوعا ثم يفطر، من كتاب الصوم. سنن الدارمى 2/ 16. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 424.

(2) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 268، 269. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 343، 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت