فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَصْبَحْتُ أنا وحَفْصَةُ صائِمَتَيْن مُتَطَوِّعَتَيْن، فأُهْدِىَ لنا حَيْسٌ [1] ، فأفْطَرْنا، ثمَّ سَأَلْنا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: «اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ» [2] . ولأنَّها عِبادَةٌ تَلْزَمُ بالنَّذْرِ، فلَزِمَتْ بالشُّرُوعِ فيها، كالحَجِّ والعُمْرَةِ. ولَنا، ما روَى مسلمٌ، وأبو داودَ، والنَّسائِىُّ [3] ، عن عِائِشَةَ، قالت: دَخَل علىَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، فقالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ» . فقُلْتُ: لا. قال: «فَإِنِّى صَائِمٌ» . ثمَّ مَرَّ بى بعدَ ذلك اليومِ وقد أُهْدِىَ لنا حَيْسٌ، فخَبَأْتُ له منه، وكان يُحِبُّ الحَيْسَ. قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه أُهْدِىَ لنا حَيْسٌ، فخَبَأْتُ لك منه، قال: «أَدْنِيهِ، أَمَا إنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ» . فأَكَلَ منه. ثمَّ قال: «إنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ؛ فَإنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإنْ شَاءَ حَبَسَهَا» . هذا

(1) الحيس: تمر وسمن ودقيق تخلط وتعجن وتسوى كالثريد.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب من رأى عليه القضاء، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 572. والترمذي، في: باب ما جاء في ايجاب القضاء عليه، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 270.

(3) أخرجه مسلم، في: باب جواز صوم النافلة بنية من النهار، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 808، 809. وأبو داود، في: باب في الرخصة في ذلك، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 571. والنسائى، في: باب النية في الصيام. من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت