ـــــــــــــــــــــــــــــ
وروَى العِرْباضُ بنُ سارِيَةَ، قال: دعانِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى السَّحُورِ، فقالَ: «هَلُمَّ إلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» . رَواه أبو داودَ [1] . سَمّاه غَداءً لقُرْبِ وَقْتِه منه. ولأنَّ المَقْصُودَ بالسَّحُورِ التَّقَوِّى على الصومِ، وما كان أقْرَبَ إلى الفَجْرِ كان أعْوَنَ على الصومِ. قال أبو داودَ، قال أبو عبدِ اللهِ: إذا شَكَّ في الفَجْرِ يَأْكُلُ حتى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَه. وهذا قولُ ابنِ عباسٍ، وعَطاءٍ، والأوْزاعِىِّ. قال أحمدُ: يَقُولُ اللهُ تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [2] . وقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «لا يَمْنَعْكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أذَانُ بلَالٍ، ولا الفَجْرُ المُسْتَطِيلُ، ولَكِنِ الفَجْرُ [3] المُسْتَطِيرُ في الأُفُقِ» [4] . حديثٌ حسنٌ.
= 2/ 6. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 182، 185، 186، 188.
(1) في: باب من سمى السحور الغداء، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 548. كما أخرجه النسائى، في: باب دعوة السحور، من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 119. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 126، 127.
(2) سورة البقرة 187.
(3) سقط من: م.
(4) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في بيان الفجر، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 225.