فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُغْنِيكُمْ» [1] . والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لهم الأخْذُ منها. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لدُخُولِهم في عُمُومِ الصَّدَقاتِ، لكنْ خَرَج بَنُو هاشِم لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِى لِآلِ مُحَمَّدٍ» [2] . فوَجَبَ أن يَخْتَصَّ المَنْعُ بهم، ولا يَصِحُّ قِياسُهم على بنى هاشِم؛ لأنَّ بَنِى هاشِمٍ أقْرَبُ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأشْرَفُ، وهم آل النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومُشارَكَةُ بنى المُطَّلِبِ لهم في خُمْسِ الخُمْسِ ما اسْتَحَقُّوه بمُجَرَّدِ القَرابَةِ؛ بدَلِيلِ أنَّ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وبنى نَوْفَلٍ يُساوُونهم في القَرابَةِ، ولم يُعْطَوْا شيئًا، وإنَّما شارَكُوهم بالنُّصْرَةِ، أو بهما جميعًا، والنُّصْرَةُ لا تَقتَضِى مَنْعَ الزَّكاةِ.

(1) أخرجه الطبرانى، في: المعجم الكبير 11/ 217.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت