ـــــــــــــــــــــــــــــ
إحداهما، ليس لهم ذلك. نَقَلَها عنه عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ، وغيرُه؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَمْ نَفْتَرِقْ فِى جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، إنَّما نَحْنُ وَهُمْ شَئٌ وَاحِدٌ» [1] . وفى لَفظٍ رَواه الشافعىُّ في «مُسْنَدِه» [2] : «إنَّما بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَئٌ وَاحِدٌ» وشَبَّكَ بينَ أصَابِعِه. ولأنَّهم يَسْتَحِقُّون مِن خُمْسِ الخُمْسِ فمُنِعُوا مِن الزَّكاةِ، كبَنِى هاشِمٍ، وقد أكَّد ذلك ما رُوِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَّلَ مَنْعَهم مِن الصَّدَقَةِ باسْتِغْنائِهم عنها بخُمْسِ الخُمْسِ، فقال: «ألَيْسَ فِى خُمْسِ الخُمْسِ مَا
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوى القربى، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود 2/ 132، والنسائى، في: أول كتاب الفئ. المجتبى 7/ 119.
(2) المسند 2/ 125. كما أخرجه البخارى، في: باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام. . .، من كتاب الخمس، وفى: باب مناقب قريش، من كتاب المناقب، وفى: باب غزوة خيبر، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 4/ 111، 218، 5/ 174. وأبو داود، في: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوى القربى، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود 2/ 131. والنسائى، في: أول كتاب الفئ. المجتبى 7/ 118، 119. وابن ماجه، في: باب قسمة الخمس، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 961. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 85.