فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فأمّا النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فالظَّاهِرُ أنَّ الصَّدَقَةَ جَمِيعَها كانت مُحَرَّمَةً عليه، فَرْضَها ونَفْلَها؛ لأنَّ اجْتِنابَها كان مِن دَلائِلِ نُبُوَّتِه، فلم يكنْ ليُخِلَّ بذلك، بدَلِيلِ أنَّ في حديثِ سَلْمانَ الفارِسِىِّ، أنَّ الذى أخْبَرَه عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ووَصَفَه له، قال: إنَّه يَأْكلُ الهَدِيَّةَ، ولا يَأْكلُ الصَّدَقَةَ [1] . وقال أبو هُرَيْرَةَ: كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أُتِى بطَعامٍ سأل عنه؟ فإن قِيلَ: صَدَقَةٌ. قال لأصحابِه: «كُلُوا» . ولم يَأْكلْ، وإن قِيلَ: هَدِيَّةٌ. ضَرَب بيَدَيْه، وأكل معهم. أخْرَجَه البخارىُّ [2] . وقال في لَحْمٍ

(1) أخرجه البخارى، في: باب ما يذكر في الصدقة للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب الزكاة، وفى: باب قبول الهبة، من كتاب الهبة. صحيح البخارى 2/ 157، 3/ 203. ومسلم، في: باب قبول النبى الهدية ورده للصدقة، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 756. والترمذى في: باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وأهل بيته ومواليه، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 157. والنسائى، في: باب الصدقة لا تحل للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 81. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 302، 305، 338، 406، 492، 3/ 490، 5/ 442.

(2) في: باب قبول الهدية، من كتاب الهبة. صحيح البخارى 3/ 203. كما أخرجه مسلم، في: باب قبول النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- الهدية ورده الصدقة، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 756. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 302، 305، 338، 406، 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت