ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وحُكْمُ مَوَالِيهم حُكْمُهم عندَ أحمدَ، رَحِمَه اللَّه. وقال أكْثَرُ أهْلِ العِلْم: يَجُوزُ الدَّفْعُ إليهم؛ لأنَّهم لَيْسُوا بقَرابَةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يُمْنَعُوا الصَّدَقَةَ، كسائِرِ النَّاسِ. ولَنا، ما روَىْ أبو رافِعٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعَث رجلًا مِن بَنِى مَخْزُومٍ على الصَّدَقَةِ، فقال لأبى رافِعٍ: اصْحَبْنِى كَيْما تُصِيبَ منها. فقال: لا، حتى آتِىَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسْألَه. فانْطَلَقَ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسَأَلَه، فقال: «إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقةُ، وَإنَّ مَوَالِىَ القَوْمِ مِنْهُمْ» . أخرَجَه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ، والتِّرْمذِىُّ [1] ، وقال:
(1) أخرجه أبو داود، في: باب الصدقة على بنى هاشم، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 384. والنسائى، في: باب مولى القوم فهم، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 80. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، من أبواب الزكاة. عارضة الأحوذى 3/ 158، 159. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 6/ 8، 9، 10، 390.