فهرس الكتاب

الصفحة 3452 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ولأنَّهم ممَّن يَرِثُه بنو هاشِم بالتَّعْصِيبِ، فلم يَجُزْ دَفْعُ الصَّدَقَةِ إليهم، كبَنِى هاشِمٍ. وقولُهم: إنَّهم لَيْسُوا بقَرابَةٍ. قُلْنا: هم بمَنْزِلَةِ القرابَةِ، بدَلِيلِ قولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» [1] . ويَثْبُتُ فيهم حُكْمُ القَرابَةِ مِن الإِرْثِ والعَقْلِ والنَّفَقَةِ، فلا يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ حُكْمِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ فيهم.

فصل: وروَى الخَلَّالُ، بإسْنادِه عن ابْنِ أبى مُلَيْكَةَ، أنَّ خالِدَ بنَ سَعِيدِ ابن العاصِ بَعَث إلى عائشةَ سُفْرَةً مِن صَدَقَةٍ، فرَدَّتْها، وقالت: إنَّا آل محمدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ [2] . وهذا يَدُلُّ على تَحْرِيمِها على أزْوَاجِ

(1) أخرجه البيهقى، في: باب من أعتق مملوكا له، من كتاب الولاء. السنن الكبرى 10/ 292.

(2) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب من قال لا تحل الصدقة على بنى هاشم، من كتاب الزكاة. المصنف 3/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت