فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فتَعَلَّقَتِ الزكاةُ به، كالأثْمانِ، ولأنَّه مالٌ لو غَنِمَه خَمَّسَه، فإذا أخْرَجَه مِن مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكاتُه، كالذَّهَبِ. فأمّا الطِّينُ فليس بمَعْدِنٍ؛ لأنَّه تُرابٌ، والمَعْدِنُ، ما كان في الأرْضِ مِن غيرِ جِنْسِها.

الفَصْلُ الثاني، في قَدْرِ الواجِبِ فيه، وصِفَتِه. وقَدْرُ الواجِبِ فيه رُبْعُ العُشْرِ. وهو زكاةٌ. وهذا قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، ومالكٍ. وقال أبو حنيفةَ: الواجِبُ فيه الخُمْسُ، وهو فىْءٌ. واخْتارَه أبو عُبَيْدٍ [1] . وقال الشافعىُّ: هو زكاةٌ. واخْتُلِفَ عنه في قَدْرِه كالمَذْهَبَيْن. واحْتَجَّ مَن أوْجَبَ الخُمْسَ بقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ: «مَا لَمْ يَكُنْ فِى طَرِيقٍ مَأْتِىٍّ، وَلَا فِى قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ، فَفِيهِ وَفِى الرِّكَازِ الْخُمْسُ» . رَواه النَّسائِىُّ، والجُوزْجانِىُّ [2] . وفى حَدِيثٍ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «وَفِى الرِّكَازِ

(1) انظر: الأموال 340، 341.

(2) أخرجه النسائى، في: باب المعدن، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 33. كما أخرجه أبو داود، في: كتاب اللقطة. سنن أبى داود 1/ 397. والإمام أحمد بلفظ آخر، في: المسند 2/ 180، 186، 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت