ـــــــــــــــــــــــــــــ
على القَبْضَةِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما: يُكْرَهُ. لِما روَى ابنُ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «خَالِفُوا المُشْرِكِينَ؛ أحْفُوا الشَّوَارِبَ، وأعْفُوا [1] اللِّحَى» . مُتَّفَق عليه [2] . والثاني، لا يُكرَه. يروَى ذلك عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ. فروى [3] البخاريُّ، قال: كان عبدُ الله بنُ عُمَر، إذا حَجّ أو اعْتَمَرَ، قَبَضَ على لِحْيَته، فما فَضَلَ أخَذَه [4] . ولا يَنْبَغِي أن يَتْرُكَها أكْثَرَ مِن أرْبَعِين يومًا؛ لما روَى أنسُ بنُ مالكٍ، قال: [وُقِّتَ لَنا] [5] في قَصِّ الشّارِبِ، وتَقْلِيمِ الأظْفارِ، ونَتْف الإبطِ، وحَلْقِ العانَةِ، أن لا تُتْرَكَ أكثَرَ مِن أربَعِين. رواه مسلم [6] .
(1) في الأصل: «وأوفوا» .
(2) أخرجه البخاري، في: باب تقليم الأظفار، من كتاب اللباس. صحيح البخاري 7/ 206. ومسلم، في: باب خصال الفطرة، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 221. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في إعفاء اللحية، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي 10/ 221. والنسائي، في: باب إحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى، من كتاب الطهارة. وفي: باب إحفاء الشارب، وباب إحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية، من كتاب الزينة. المجتبى 1/ 19، 8/ 112، 158. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 16، 52، 156.
(3) في م: «وروى» .
(4) في: باب تقليم الأظفار، من كتاب اللباس. صحيح البخاري 7/ 206.
(5) في الأصل: «وقت لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
(6) في: باب خصال الفطرة، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 222.