ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالأظْفارِ قبلَ غَسْلِها يَضُرُّ بالجَسَدِ. ويُسْتَحَبُّ دَفْنُ ما قَلَّمَ مِن أظْفارِه أو أزال مِن شَعَرِه؛ لما رَوَى الخَلّالُ بإسْنادِه عَن مِيلَ [1] بنتِ مِشْرَحٍ الأشْعَريَّة، قالت: رأْيتُ أبي يُقَلِّمُ أظْفارَه، ويَدْفِنُها، ويقولُ: رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ ذلك [2] . وعن ابنِ جُرَيجٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: كان يُعْجبُه دَفْنُ الدَّمِ. قال مُهَنّا: سألتُ أحمدَ، عن الرجلِ يَأخُذ مِن شَعَرِه وأظْفارِه، أيدْفِنُه أو يُلْقِيه؟ قال: يَدْفِنُه. قلتُ: بَلَغَك فيه شيءٌ؟ قال: كان ابنُ عُمَرَ يَدْفِنُه.
فصل: ويُسْتَحَبُّ قَصُّ الشّارِب؛ لأنَّه مِن الفِطْرَةِ، ويَفْحُشُ إذا طال، ولما رَوَى زَيدُ بن أرْقَمَ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لم يَأخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيسَ مِنَّا» . رواه الترمِذِيُّ [3] ، وقال: حديث صحيح. ويُسْتَحَبُّ إعْفاءُ اللِّحْيَةِ؛ لما ذَكَرْنا مِن الحديثِ، وهل يُكْرَهُ أخْذُ ما زادَ
(1) في م: «ثميل» . وانظر: الإكمال لابن ماكولا 7/ 79، 252.
(2) بعد هذا في م: «وخرجه عنها البزار والطبراني والبيهقي في الشعر كذلك والحكيم الترمذي والبيهقي عن عبد الله بن بسر. وأخرجه البيهقي وابن عدي عن ابن عمر، يعني مشروعية الدفن» .
وانظر: مجمع الزوائد 5/ 168. والمعجم الكبير، للطبراني 20/ 222. والكامل لابن عدي 6/ 2214.
(3) في: باب ما جاء في قص الشارب، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي 10/ 219.كما أخرجه النسائي، في: باب قص الشارب، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 19 الإمام أحمد، في: المسند 4/ 366، 368.