فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهو عامٌّ فيما تَجِبُ فيه الزكاةُ وغيرِه. ونَهَى عن بَيْعِ الحبِّ حتى يَشْتَدَّ، والعِنَبِ حتى يَسْوَدَّ [1] . وهما ممّا تَجِبُ الزكاةُ فيه. ولأنَّ الزكاةَ إن وَجَبَتْ في الذِّمَّةِ لم تَمْنَعْ صِحَّةَ بَيْعِ النِّصابِ، كما لو باع مالَه وعليه دَيْنٌ لآدَمِىٍّ. وإن تَعَلَّقَتْ بالعَيْنِ، فهو تَعَلُّقٌ لا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ في جُزْءٍ مِن النِّصابِ، فلم يَمْنَعْ بَيْعَ جَمِيعِه، كأَرْشِ الجِنايَةِ. وقَوْلُهم: باع ما لا يَمْلِكُه. لا يَصِحُّ؛ فإنَّ المِلْكَ لم يَثْبُتْ للفُقَراءِ في النِّصابِ، بدَلِيلِ أنَّ له أداءَ الزكاةِ مِن غيرِه بغيرِ رِضاهم، وليس برَهْنٍ، فإنَّ أحْكامَ الرَّهْنِ غيرُ ثابتَةٍ فيه، فعلى هذا إذا تَصَرَّفَ في النِّصابِ، ثم أخْرَجَ الزكاةَ مِن غيرِه، وإَلَّا كُلِّفَ إخْراجَها وتَحْصِيلَها إن لم تَكُنْ عندَه، فإن عَجَز بَقِيَتْ في ذِمَّتِه، كسائِرِ الدُّيُون. ويَحْتَمِلُ أن يُفْسَخَ البَيْعُ في قَدْرِ الزكاةِ

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في بيع الثمار قبل أن ييدو صلاحها، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 227. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى ييدو صلاحها، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى 5/ 236. وابن ماجه، في: باب النهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 747. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 221، 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت