ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: فإن كان البَيْعُ فاسِدًا، لم يَنْقَطِعْ به الحَوْلُ، وبَنَى على حَوْلِه الأوَّلِ؛ لأنَّه لا يَنْقُلُ المِلْكَ إلَّا أن يَقْبِضَه المُشْتَرِى ويَتَعَذَّرَ رَدُّه، فيَصيرَ كالمَغْصُوبِ، على ما مَضَى.
فصل: ويَجُوزُ التَّصَرُّفُ في النِّصابِ الذى وَجَبَتْ فيه الزكاةُ بالبَيْعِ وأنْواعِ التَّصَرُّفاتِ، وليس للسّاعِى فَسْخُ البَيْعِ. وقال أبو حنيفةَ: يَصِحُّ، إلَّا أنَّه إذا امْتَنعَ مِن أداءِ الزكاةِ نَقَض البَيْعَ في قَدْرِها. وقال الشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: لا يَصِحُّ لأنَّنا إن قُلْنا: إنَّ الزكاةَ تَتَعَلَّقُ بالعَيْنِ. فقد باع ما لا يَمْلِكُه. وإن قُلْنا: تَتَعَلَّقُ بالذَّمِّةِ. فقَدْرُ الزكاةِ مُرْتَهَنٌ بها، وبَيْعُ الرَّهْنِ لا يَجُوزُ. ولَنا، - أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرَةِ حتى يَبْدُوَ صَلاحُها. مُتَّفقٌ عليه [1] . ومَفْهُومُه صِحَّةُ بَيْعِها إذا بَدَا صَلاحُها،
(1) أخرجه البخارى، في: باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه. . . .، من كتاب الزكاة، وفى: باب بيع المزابنة، وباب بيع الثمر على رءوس النخل بالذهب والفضة، وباب بيع الثمار قبل أن ييدو صلاحها، وباب بيع النخل قبل أن ييدو صلاحها، وباب إذا باع الثمار قبل أن ييدو صلاحها، من كتاب البيوع، وفى: باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، من كتاب المساقاة. صحيح البخارى 2/ 157، 3/ 98، 99، 101، 151. ومسلم، في: باب النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وباب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، وباب النهى عن المحاقلة والمزابنة. . . . من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1165 - 1168، 1174. كما أخرجه أبو داود، في: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 227. والنسائى، في: باب بيع التمر قبل أن ييدو صلاحه، وباب العرايا بالرطب، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 231، 235، 236. وابن ماجه، في: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 746، 747. والدارمى، في: باب في النهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، من كتاب البيوع. سنن الدارمى 2/ 252. والإمام مالك، في: باب النهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 618. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 7، 46، 56، 59، 62، 63، 75، 79، 80، 123، 363، 3/ 372، 381، 5/ 185، 190، 192، 6/ 70، 106.