فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يَجُوزُ اتِّخاذُ السُّرُجِ على القُبُورِ، لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهنَّ [1] المَسَاجِدَ والسُّرُجَ» . رَواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ، بمَعْناه [2] . ولو أَبِيحَ لم يَلْعَنِ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَن فَعَلَه،

ولأنَّ. فيه تَضْيِيعًا للمال في غيرِ فائدَةٍ. ولا يَجُوزُ اتخاذُ المَساجِدِ على القُبُورِ، لهذا الخَبَرِ، ولأنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَعَنَ الله اليَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهمْ مَسَاجِدَ» . يُحَذِّرُ مثلَ ما صَنَعُوا. مُتَّفَقٌ عليه [3] . ولأنَّ تَخْصِيصَ القُبُورِ بالصلاةِ عندَها يُشْبِهُ تَعْظِيمَ الأصْنامِ بالسُّجُودِ لها. وقد رُوِىَ أنَّ ابْتِداءَ عِبادَةِ الأَصْنامِ تَعْظِيمُ الأمْواتِ،. باتِّخاذِ صُوَرِهم، ومَسْحِها، والصلاةِ عندَها [4] .

(1) في م: «عليها» .

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في زيارة النساء القبور، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 196.

والنسائي، في: باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 77.كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجد، من أبواب الصلاة، ومختصرا في: باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء، من أبواب الجنائز 2/ 116، 4/ 276. وابن ماجه مختصرا أيضا، في: باب ما جاء في النهى عن زيارة النساء القبور، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه 1/ 502. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 229، 287، 324، 337، ومختصرا في: 2/ 337، 356، 3/ 442، 443.

(3) تقدم تخريجه في 3/ 299.

(4) يشير المصنف إلى ما رواه البخارى عن ابن عباس، في: تفسير سورة نوح، من كتاب التفسير. صحيح البخارى 6/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت