فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رُوِىَ ذلك عن أبى موسى، وابنِ عُمَرَ، وعائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنهم. وهو مَذْهَبُ الأوْزَاعِىِّ، والشافعىِّ. وقال النَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، وأبو حنيفةَ: لا تُعادُ الصلاةُ على المَيِّتِ، إلَّا للوَلِىِّ إذا كان غائِبًا، ولا يُصلَّى على القَبْرِ إلَّا كذلك، ولو جاز ذلك، لصُلِّىَ على قَبْرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في جَمِيعِ الأعْصارِ. ولَنا، ما رُوِىَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَر رجلًا مات، فقال: «فَدُلُّونِى عَلَى قَبْرِهِ» . فأتَى قَبْرَه، فصَلَّى عليهِ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . وعن ابنِ عباس، أنَّه مَرَّ مع النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْر مَنْبُوذٍ، فأمَّهم وصَلَّوْا خلفَه [2] .

قال أحمدُ: ومَن يَشُكُّ في الصلاةِ على القَبْرِ! يُرْوَى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من سِتَّةِ وُجُوهٍ، كلُّها حِسانٌ. ولأنَّ غيرَ الوَلِىِّ مِن أهلِ الصلاةِ، فسُنَّتْ له الصلاةُ، كالوَلِىِّ، وإنَّما لم يُصَلَّ على قَبْرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لأنَّه لا يُصَلَّى

على القَبْرِ بعدَ شَهْرٍ.

(1) أخرجه البخاري، في: باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان، من كتاب الصلاة، وفى: باب الإذن بالجنازة، وباب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، من كتاب الجنائز. صحيح البخاري 1/ 124، 2 - 92، 113. ومسلم، في: باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم 2/ 659. كما أخرجه أبو داود، في: باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 189. وابن ماجة، في: باب ما جاء في الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجة 1/ 490. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 353، 388.

(2) أخرجه بألفاظ مختلفة البخاري، في: باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل. . . . إلخ، من كتاب الأذان، وفى: باب الصفوف على الجنازة، وباب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز، وباب سنة الصلاة على الجنازة، وباب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز، وباب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، من كتاب الجنائز. صحيح البخاري 1/ 217، 2/ 109، 110، 111، 112. والترمذى، في: باب ما جاء في الصلاة على القبر، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى 4/ 256. والنسائي، في: باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 70. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت