ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيَّامًا، ثم مات [1] . وظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ، أنَّه متى طالَتْ حَياتُه بعدَ حَمْلِه غُسِّلَ، وصُلَّىَ عليه، وإن مات في المَعْرَكَةِ، أو عَقِبَ حَمْلِه، لم يُغَسَّلْ، ولم يُصَلَّ عليه. وقال مالكٌ: إن أكَلَ، أو شَرِب، أو بَقِىَ يَوْمَيْن أو ثَلاَثةً، غُسِّلَ. وقال أحمدُ في مَوْضِعٍ: إن تَكَلَّمَ، أو أَكَلَ، أو شَرِب، صُلِّىَ عليه. وعن أحمدَ، أنَّه سُئِل عن المَجْرُوحِ إذا بَقِىَ في المَعْرَكَةِ يَوْمًا إلى اللَّيْلِ ثم مات، فرَأى أن يُصَلَّى عليه. وقال أصحابُ الشافعىِّ: إن مات حالَ الحَرْبِ، لم يُغَسَّلْ، ولم يُصَلَّ عليه، وإلَّا غُسِّلَ وصُلِّىَ عليه. قال شيخُنا [2] : والصَّحِيحُ التَّحْدِيدُ بما ذَكَرْنا مِن طُولِ الفَصْلِ والأكْلِ؛ لأنَّ الأكْلَ لا يَكُونُ إلَّا مِن ذِى حَياةٍ مُسْتَقِرَّةٍ،
وطُولُ الفَصْلِ يَدُلُّ على ذلك، وقد ثَبَت اعْتِبارُهما في كَثِيرٍ مِن المَواضِعِ،
(1) أخرجه البخارى، في: باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم، من كتاب الصلاة، وفى: باب مرجع النبى - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب ومخرجه إلى بنى قريظة ومحاصرته إياهم، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 1/ 125، 5/ 143، 144. ومسلم، في: باب جواز قتال من نقض العهد. . . . إلخ، من كتاب الجهاد.
صحيح مسلم 3/ 1389، 1390. وأبو داود مختصرا، في: باب في العيادة مرارا، من كتاب الجنائز.
سنن أبى داود 2/ 165. والنسائى مختصرا، في: باب ضرب الخباء في المساجد، من كتاب الجنائز. المجتبى 2/ 35. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 141، 56 مختصرا.
(2) في: المغنى 3/ 472 , 473.