فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا قولُ أبى حنيفةَ في الذى يُوجَدُ مَيَتًّا لا أثَرَ به. وقال الشافعىُّ: لا يُغَسَّلُ بحالٍ؛ لأنَّه مات بسَبَبٍ مِن أسْبابِ القِتالِ. ولَنا، أنَّ الأصْلَ وُجُوبُ الغَسْلِ، فلا يَسْقُطُ بالاحْتِمال، ولأنَّ سُقُوطَ الغَسْلِ في مَحَلِّ الوِفاقِ مَقْرُونٌ بمَن كُلِم، فلا يَجُوزُ تَرْكُ اعْتِبارِ ذلك.

فصل: وكذلك إن حُمِل، فأكَلَ، أو طال بَقَاؤُه، لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - غَسَّلَ سَعْدَ بنَ مُعاذٍ، وصَلَّى عليه، وكان شَهِيدًا، رَمَاه ابنُ العَرِقَةِ يَوْمَ الخَنْدَقِ بسَهْمٍ، فقَطَعَ أكْحَلَه [1] ، فحُمِلَ إلى المَسْجِدِ، فلَبِثَ فيه

(1) الأكحل: عرق معروف، إذا قطع في اليد لم يرقأ الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت