فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحسنُ بنُ عُمارَةَ، وهو ضَعِيفٌ، وقد أنْكَرَ عليه شُعْبَةُ رِوايَةَ هذا الحَديثِ. إذا ثَبَت هذا، فيَحْتَمِلُ أن يَكُونَ سُقُوطُ الصلاةِ عليهم لكَوْنِهِم أحْياءً عندَ رَبِّهم، والصلاةُ إنَّما شُرِعَتْ في حَقِّ المَوْتَى، ويَحْتَمِلُ أنَّ ذلك لِغناهم عن الشَّفاعَةِ لهم، فإنَّ الشَّهِيدَ يُشَفَّعُ في سَبْعِين مِن أهْلِه، فلا يَحْتاجُ إلى شَفِيعٍ، والصَّلاةُ إنَّما شُرِعَتْ للشَّفاعَةِ.

فصل: والبالِغُ وغيرُه سَواءٌ في تَرْكِ غَسْلِه والصلاةِ عليه، إذا كان شَهِيدًا. وبهذا قال الشافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَثْبُتُ حُكْمُ الشَّهادَةِ لغيرِ البالِغِ؛ لأنَّه ليس مِن أهْلِ القِتالِ. ولَنا، أنَّه مُسْلِمٌ قُتِل في مُعْتَرَكِ المُشْرِكِين بقِتَالِهِم، أشْبَهَ البالِغَ، ولأنَّه يُشْبِهُ البالِغَ في غَسْلِه والصلاةِ عليه إذا لم يَكُنْ شَهِيدًا، فيُشْبِهُه في سُقُوطِ ذلك عنه بالشَّهادَةِ، وقد كان في شُهَداءِ أُحُدٍ حارِثَةُ بنُ النُّعْمانِ، وهو صَغِيرٌ، والحديثُ عامٌّ في الكُلِّ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالنِّساءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت