فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عباسٍ، أنَّه صَلَّى بأهلِ البَصْرَةِ في خُسُوفِ القَمَرِ رَكْعَتَيْن، وقال: إنَّما صَلَّيْتُ لأنِّى رَأيْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى [1] . ولأنَّه أحَدُ الكُسُوفَيْن، فأشْبَهَ كُسُوفَ الشَّمْسِ. ويُسَنُّ فِعْلُها جَماعَةً وفُرادَى. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ. وحُكِىَ عن الثَّوْرِىِّ، أنَّه قال: إن صَلَّاها الإِمامُ فصَلُّوها معه، وإلَّا فلا. ولَنا، قَوْلُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَإذَا رَأيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» . ولأنَّهَا نافِلَةٌ، فجازَتْ في الانْفِرادِ، كسائِرِ النَّوافِلِ. وفِعْلُها في الجَماعَةِ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّاها في جَماعَةٍ. والسُّنَّةُ أن يُصلِّيَها في المَسْجِدِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَعَلَها فيه، لقَوْلِ عائِشَةَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ في حَياةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-, فخَرَجَ إلى المَسْجِدِ، فصَفَّ النّاسُ وراءَه. رَواه البخارىُّ [2] . ولأنَّ وَقْتَ الكُسُوفِ يَضِيقُ، فلو خَرَج إلى المُصَلَّى احْتَمَلَ التَّجَلِّى قبلَ فِعْلِها. ويُشْرَعُ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، بإذْنِ الإِمامِ وغيرِ إذْنِه. وقال أبو بكرٍ:

(1) أخرجه البيهقى، في: باب الصلاة في خسوف القمر، من كتاب صلاة الخسوف. السنن الكبرى 3/ 338.

(2) في: باب خطبة الإِمام في الكسوف، وباب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف. صحيح البخارى 2/ 43، 45. كما أخرجه مسلم، في: باب صلاة الكسوف، وباب ذكر عذاب القبر في صلاة الخوف، من كتاب صلاة الكسوف. صحيح مسلم 2/ 619، 621. وأبو داود، في: باب من قال: أربع ركعات، من كتاب صلاة الاستسقاء. سنن أبى داود 1/ 269. والنسائى، في: باب نوع آخر منه عن عائشة، وباب نوع آخر، من كتاب صلاة الكسوف. المجتبى 3/ 107، 109، 110. وابن ماجه، في: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 401. والإمام مالك، في: باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف. الموطأ 1/ 187، 188. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت