ـــــــــــــــــــــــــــــ
في مَشْرُوعِيَّتِها لكُسُوفِ الشَّمْسِ. فأمّا خُسُوفُ القَمَرِ، فأكْثَرُ أهلِ العلمِ على أنَّها مَشْرُوعَةٌ له، فَعَلَها ابنُ عباسٍ. وبه قال عَطاءٌ، والحسنُ، والنَّخَعِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ. وقال مالكٌ: ليس لكُسُوفِ القَمَرِ سُنَّةٌ. وحَكَى عنه ابنُ عبدِ البَرِّ، وعن أبى حنيفةَ، أنَّهما قالا: يُصَلِّى النّاسُ لخُسُوفِ القَمَرِ وُحْدانًا رَكْعَتَيْن رَكْعَتَيْن، ولا يُصَلُّون جَماعَةً؛ لأنَّ في خُرُوجِهم إليها مَشَقَّةً. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . فأمَرَ بالصلاةِ لهما أمْرًا واحِدًا. وعن ابنِ
(1) أخرحه البخارى، في: كتاب صلاة الكسوف، وفى: باب صفة الشمس والقمر بحسبان، من كتاب بدء الخلق، وفى: باب كفران العشير، من كتاب النكاح، وفى: باب من جرّ إزاره من غير خيلاء، من كتاب اللباس. صحيح البخارى 2/ 42 - 49، 7/ 39، 40، 182. ومسلم، في: كتاب صلاة الكسوف. صحيح مسلم 2/ 618، 619، 622، 628، 630. كما أخرجه أبو داود، في: باب صلاة الكسوف، وباب من قال: أربع ركعات، من كتاب الاستسقاء. سنن أبى داود 1/ 268، 269. والنسائى، في: كتاب صلاة الكسوف. المجتبى 3/ 101 - 124. وابن ماجه، في: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 400، 401. والدارمى، في: باب الصلاة عند الكسوف، من كتاب الصلاة. سنن الدارمى 1/ 359. والإمام مالك، في: باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف. الموطأ 1/ 186، 187. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 298، 358, 2/ 109, 118, 159, 3/ 318, 4/ 122, 245, 249, 253, 5/ 37, 60، 61، 428، 6/ 76، 164، 168، 354.