فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذه؟ [1] على وَجْهِ الإِنْكارِ. فكيف يَكُونُ لهذا بَدَنَةٌ، أو بَقَرَةٌ، أو فَضْلٌ؟ فعلى هذا، مَعْنى قولِه: «رَاحَ إلى الْجُمُعَةِ» . أى ذَهَب إليها. لا يَحْتَمِلُ غيرَ هذا.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَمْشِىَ ولا يَرْكَبَ في طَرِيقِها؛ لقولِه عليه الصلاةُ والسَّلامُ: «وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ» . لأنَّ الثَّوابَ على الخُطُواتِ، بدَلِيلٍ ما ذَكَرْناه مِن الحديثِ. ويَكُونُ عليه السَّكِينَةُ والوَقَارُ في مَشْيهِ، ولا يُسْرِعُ؛ لأنَّ الماشِىَ إلى الصَّلاةِ في صلاةٍ، ولا يُشَبِّكُ بينَ أصَابِعِه، ويُقارِبُ بينَ خُطاه؛ لتَكْثُرَ حسَناتُه. وقد رَوَيْنَا عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه خَرَج مع زيدِ بنِ ثابِتٍ إلى الصَّلاةِ، فقارَبَ بينَ خُطَاهُ، ثم قال: «إنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ خُطَانَا فِى طَلَبِ الصَّلَاةِ» . ورُوِىَ عن [عبدِ اللَّه] [2] بنِ رَوَاحَةَ، أنَّه كان يَمْشِى إلى الجُمُعَةِ حافِيًا، ويُبَكِّرُ، ويَقْصُرُ في مَشْيِه. رَواهُما الأثْرَمُ [3] . ويُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ، ويَغُضُّ طَرْفَه، ويَقُولُ ما ذَكَرْنا في أدَبِ المَشْى إلى الصَّلاةِ. ويقولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِنْ أوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ

(1) أخرجه البخارى، في: باب فضل الغسل يوم الجمغة، من كتاب الجمعة. صحيح البخارى 2/ 3. ومسلم، في: أول كتاب الجمعة. صحيح مسلم 2/ 580. والإمام مالك، في: باب العمل في غسل يوم الجمعة، من كتاب الجمعة. الموطأ 1/ 101، 102. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 29، 30.

(2) في م: «عبد الرحمن» .

(3) الأول أخرجه عبد بن حميد، في مسنده 1/ 240.

والثانى أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب من كان يحب أن يأتى الجمعة ماشيا، من كتاب الجمعة. المصنف 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت