ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَعَالَى، وَحُضُورُ الْعَدَدِ الْمُشْتَرَطِ.) الخُطْبَةَ. وبه قال غطَاءٌ، والنَّخَعِىُّ، وقَتادَةُ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى. وقال الحسنُ: تُجْزِئُهم الجُمُعَةُ مِن غيرِ خُطْبَةٍ؛ لأنَّها صلاةُ عِيدٍ، فلم تُشْتَرَطْ لها الخُطْبَةُ، كصلاةِ الأضْحَى. ولَنا، قولُ اللَّهِ سُبْحَانَه وتعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} . والذِّكْرُ هو الخُطْبَةُ، ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَتْرُكِ [1] الخُطْبَةَ، وقَد قال: «صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِى أُصَلِّى» [2] . وعن عمرَ، رَضِى اللَّهُ عنه، أنَّه قُصِرَ في الصَّلاةِ لأجْلِ الخُطْبَةِ [3] . وعن عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، نَحْوُ هذا.
فصل: ويُشْتَرَطُ لها خُطْبَتَانِ. وهذا مَذْهَبُ الإِمامِ الشافعىِّ. وقال مالكٌ، والأوْزَاعِىُّ، وإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ، وأصَحابُ الرَّأْى:
(1) في الأصل: «يدع» .
(2) تقدم تخريجه في 3/ 441، 442.
(3) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب الرجل تفوته الخطبة، من كتاب الصلاة. المصنف 2/ 128.