ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابنِ عمرَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، والأوْزاعِىِّ، واللَّيْثِ، ومَكْحُولٍ، وعِكْرمةَ، والشافعىِّ. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه لا جُمُعَةَ ولا تَشْريقَ إلَّا في مِصْرٍ جَامِعٍ [1] . ورُوِىَ ذلك عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وبه قال الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، وإبراهيمُ، وأبو حنيفةَ. ولَنا، ما ذَكَرْنا مِن حديثِ أسْعَدَ بنِ زُرارَةَ، رواه البخارىُّ [2] بإسْنادِه، عن ابنِ عباسٍ: إنَّ أوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ [3] بعدَ جُمُعَةٍ بالمَدِينَةِ لجُمُعَةٌ جُمِّعتْ بجُوَاثَى [4] مِن البَحْرَيْنِ مِن قُرَى عَبْدِ القَيْسِ. ورَوَى أبو هُرَيْرةَ، أنَّه كَتَب إلى عمرَ يَسْأَلُه عن الجُمُعَةِ بالبَحْرَيْنِ، وكان عامِلًا عليها، فكَتَبَ إليه عمرُ: جَمِّعُوا حيث كُنْتُم. رَواه الأثْرَمُ [5] . قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى: إسْنادُه جَيِّدٌ. فأمّا خَبَرُهم فلم يَصِحَّ. قال الإِمامُ أحمدُ: ليس هذا بحديثٍ، إنَّما هو عن علىٍّ وقد خالَفَه عمرُ.
(1) أخرجه عبد الرزاق، في: باب القرى الصغار، من كتاب الجمعة، موقوفًا على على. مصنف عبد الرزاق: 3/ 167، 168. وابن أبى شيبة، في: باب من قال لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، من كتاب الصلوات، موقوفا على على. مصنف ابن أبى شيبة 2/ 101. وانظر نصب الراية 2/ 195.
(2) في: باب الجمعة في القرى والمدن، من كتاب الجمعة، وفى: باب وفد عبد القيس، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 2/ 6، 5/ 213. كما أخرجه أبو داود، في: باب الجمعة في القرى، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 246.
(3) زيادة من صحيح البخارى.
(4) في الأصل: «بحوثى» ، وفى م: «بجوارنا» ، والمثبت من صحيح البخارى.
وجواثاء، يمد ويقصر: حصن لعبد القيس بالبحرين. معجم البلدان 2/ 136.
(5) وأخرجه ابن أبى شيبة، في: باب من كان يرى الجمعة في القرى وغيرها، من كتاب الصلوات. مصنف ابن أبى شيبة 2/ 101.