فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحَدُهما، يُبِيحُ الجَمْعَ. قال الآمِدِىُّ: وهو أَصَحُّ. يُرْوَى عن عمرَ بن عبدِ العزِيزِ؛ لأنَّ ذلك عُذْرٌ في تَرْكِ الجُمُعَةِ والجمَاعَةِ، بدَلِيلِ ما روَى محمدُ ابنُ الصَّبّاحِ، حدَّثنا سُفْيانُ، عن أيُّوبَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عمرَ: قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُنَادِى مُنادِيه في اللَّيْلَةِ المَطِيرَةِ، واللَّيْلَةِ البارِدَةِ ذاتِ الرِّيِحِ: «صَلُّوا في رِحَالِكُمْ» رَواه ابنُ ماجه [1] . والثَّانِى، لا يُبِيحُه؛ لأنَّ مَشَقَّتَه دُونَ مَشَقَّةِ المَطرَ، فلا يَصِحُّ القِياسُ، ولأنَّ مَشَقَّتَها مِن غيرِ جِنْسِ مَشَقَّةِ المَطرَ، ولا ضابِطَ لذلك يَجْتَمِعان فيه، فلم يَصِحَّ الإِلحاقُ.

فصل: وهل يَجُوزُ الجَمْعُ لمُنْفَرِدٍ، أو لمَن طرِيقُه تحتَ سَابَاطٍ يَمْنَعُ وُصُولَ المطرَ إليه، أو مَن كان مُقامُه في المَسْجِدِ، أو لمَن يُصَلِّى في بَيْتِه؟ على وَجْهَيْنِ؛ أحَدُهما، الجَوازُ. قال القاضى: وهو ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ؛

(1) تقدم تخريجه في 4/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت