ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثانِيًا، أنَّه لا يُبِيحُ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّ مَشَقَّتَه [1] دُونَ مَشَقَّةِ المطَرِ، فلا يَصِحُّ قِياسُه عليه. قال شيخُنا [2] : والأوَّلُ أَصَحُّ؛ لأنَّ الوَحْلَ يُلَوِّثُ الثِّيابَ والنِّعالَ، ويُعَرضُ الإِنْسانَ للزَّلَقِ [3] ، فيَتَأذَّى نَفْسُه وثِيابُه، وذلك أعْظَمُ ضَرَرًا مِن البَلَلِ، وقد سَاوَى المَطرَ في العُذْرِ في تَرْكِ الجُمُعَةِ والجَماعَةِ، فدَلَّ على تَسَاوِيهما في المَشَقَّةِ المَرْعِيَّةِ في الحُكْمِ.
فصل [4] : فأمَّا الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ، في اللَّيْلَةِ البارِدَةِ، ففيها وَجْهان؛
(1) في م: «المشقة» .
(2) في: المغنى 3/ 133.
(3) في الأصل: «التلويث» .
(4) هذا الفصل ليس في الأصل.