ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُكْرَه؛ لما ذكرْنا. والثانية، يُكْرَهُ؛ لما روَى أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأَرْضِ قوم أهلِ كتابٍ، أفنَأكُلُ في آنِيتِهم؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إنْ وَجَدْتُمْ غَيرَهَا فَلَا تَأكُلُوا فِيهَا، وإنْ لَمْ تَجِدُوا غَيرَهَا فَاغْسِلُوهَا وكُلُوا فِيهَا» . متَّفَقٌ عليه [1] وأقَلُّ أحْوالِ النَّهْي الكَراهَةُ. ولأنَّهم لا يَتَوَرَّعُون عن النَّجاسةِ، ولا تَسْلَمُ آنِيَتُهم مِنها، وأدْنَى ما يُؤثر ذلك الكَراهَةُ. وأمَّا ثيابُهم فما لم يَسْتَعْمِلُوه، أو
(1) أخرجه البخاري، في: باب صيد القوس، وباب ما جاء في التصيد، وباب آنية المجوس والميتة، من كتاب الذبائح. صحيح البخاري 7/ 111، 114، 117. ومسلم، في: باب الصيد بالكلاب المعلمة، من كتاب الصيد. صحيح مسلم 3/ 1532. وأبو داود، في: باب الأكل في آنية أهل الكتاب، من كتاب الأطعمة. سنن أبي داود 2/ 327. والترمذي، في: باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب. وما لا يؤكل، من أبواب الصيد، وفي: باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين، من أبواب السير، وفي: باب ما جاء في آنية الكفار، من أبواب الأطعمة. عارضة الأحوذي 6/ 552، 7/ 51، 299. وابن ماجه، في: باب صيد الكلب، من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1069، 1070. والدارمي، في: باب الشرب في آنية المشركين، من كتاب السير، سنن الدارمي 2/ 233، 234. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 184، 4/ 193، 195.