فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أصحابُنا خمسَةَ أوْقاتٍ كما ذَكرنا. وقال بعضُهم: الوَقْتُ الخامس مِن حينِ شُرُوعِ الشَّمس في الغُرُوبِ إلى تَكامُلِه؛ لِما روَى ابنُ عُمَرَ، عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه قال: «إذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمس فَأخرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإذَا غَابَ حَاجبُ الشَّمس فَأخرُوا الصلَاةَ حَتى تَغِيب» [1] . ووَجْهُ القولِ الأَولِ حديثُ عُقْبَةَ بنِ عامِر الذى نَذْكُرُه، إن شاء الله تَعالَى. قال شيخُنا [2] : والمَنْهِيُّ عنه مِن الأوْقاتِ عندَ أَحْمد: بعدَ الفَجْرِ حتَّى تَرتَفِعَ الشَّمس، وبعدَ العَصرِ حتَّى تَغْرُبَ، وعندَ قِيامِها حتَّى تَزُولَ. وهو في مَعنَى قول الأصحابِ. وهذه الأوْقاتُ مَنْهىٌّ عن الصلاةِ فيها، وهو قولُ الشَّافعيّ، وأصحابِ الرأيِ. والأصلُ فيها ما روَى ابنُ عباس، قال: شَهِد عندِي رجال مَرضِيُّونَ، وأرضاهم عندِي عُمَرُ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- نَهى عن الصلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتَّى تُشْرِقَ الشمسُ، وبعدَ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ

(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الصلاة بعد الفجر حتَّى ترتفع الشَّمس، من كتاب مواقيت الصلاة، وفي: باب صفة إبليس وجنوده، من كتاب بدء الخلق. صحيح البُخَارِيّ 1/ 152، 4/ 149. ومسلم، في باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 568. والنَّسائي، في: باب النهي عن الصلاة بعد العصر، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 224. والإمام مالك، في: باب النهي عن الصلاة بعد الظهر وبعد العصر، من كتاب القرآن. الموطأ 1/ 220. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 13، 19، 106.

(2) انظر: المغني 2/ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت