ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: فأما إن طال الفَصْلُ، أو خَرَج [1] مِن المسْجِدِ لم يَسْجُدْ. والمَرْجِعُ في طُولِ الفَصْلِ وقصَرِه إلى العادَةِ. وذَكَر القاضي، أنَّه يَسْجُدُ ما لم يَطُلِ الفَصْلُ، [وإن خَرَج] [2] ؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رَجَع إلى المسْجِدِ بعدَ خُرُوجه منه في حديثِ عِمْرانَ بنِ حُصَيْن [3] ؛ لإتْمامِ الصلاةِ، فالسُّجُودُ أَوْلَى. وهذا قول للشافعي. وقال الخِرَقِي: يَسْجُدُ ما كان في المسْجدِ، فإن خَرَج لم يَسْجُدْ. وهو قولُ الحَكَمِ، وابنِ شبْرُمَةَ. وعنه، أنَّه يَسْجُدُ وإن بَعُد [4] . وقد حَكاها ابنُ أبي مُوسي، عن أحمدَ.
(1) في م: «وخرج» .
(2) سقط من: م.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 27.
(4) في م: «خرج» .