ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ: إذا صرف وَجْهَه عن القِبْلَةِ، لم يَبْنِ، ولم يَسْجُدْ. وقال أبو حنيفةَ: إن تَكَلَّمَ بعدَ الصلاةِ، سَقَط عنه سُجُودُ السَّهْوِ، لأنه أتَى بما يُنافِيها، أشبهَ ما لو أحْدَثَ. ولَنا، ما روَى ابنُ مسعودٍ، [1] أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- سَجَد بعدَ السلامِ والكَلام. رَواه مسلم [2] . وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ أَيضًا] (1) ، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلى خَمْسًا، فلما انْفَتَلَ تَوَشْوَش القَوْمُ فيما بينَهم، ثم سَجَد بعدَ انْصِرافِه عن القِبْلَةِ [3] . ولأنه إذا جاز إتْمامُ الركْعَتَيْن مِن الصلاةِ بعدَ الكَلام والانْصِرافِ، كما جاء في حَدِيثِ ذِي اليَدَيْن، وعِمْرانَ بنِ حُصَيْن، فالسجُودُ أوْلَى.
(1) سقط من: تش.
(2) في: باب السهو في الصلاة، السجود له، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 402. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام، الكلام، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 185. والنَّسائيّ، في: باب ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 21. وابن ماجه، في: باب ما جاء في من سجدهما بعد السلام، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 385.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 9.