ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاةِ بالأسْوَدِ البَهيم؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- سَمَّاه شَيْطانًا في حديثِ أبي ذَرٍّ، وقال عليه السَّلامُ: «لَوْلَا أنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أسْوَدَ بَهِيمٍ، فَإنَّهُ شَيْطَانٌ» [1] . فبَيَّنَ [2] أنَّ الشَّيْطانَ هو الأسْوَدُ البَهِيمُ.
فصل: ولا فَرْقَ بينَ الفَرْضِ والتَّطوُّعِ فيما ذَكَرْنا، لِعُمومِ الأدِلَّةِ، وقد رُوِيَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على التَّسْهيلِ في التَّطوُّعِ. [والصَّحِيحُ التَّسْوِيَةُ؛ لأنَّ مُبْطِلاتِ الصلاةِ في غيرِ هذا يَتَساوَى فيها الفَرْضُ والتَّطَوُّعُ] [3] . وقد قال أحمدُ: يَحْتَجُّونَ بحديثِ عائشةَ، بأنَّه في التَّطَوعِ، وما أعْلَمُ بينَ الفَرِيضةِ والتَّطوُّعِ فَرْقًا، إلَّا أنَّ التَّطَوُّعَ يُصَلَّى على الدَّابَّةِ.
(1) أخرجه مسلم، في: باب الأمر بقتل الكلاب. . . إلخ، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1200. وأبو داود، في: باب في اتخاذ الكلاب للصيد وغيره، من كتاب الصيد. سنن أبي داود 2/ 97. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في قتل الكلاب، وفي: باب ما جاء في من أمسك كلبا ما ينقص من أجره، من أبواب الصيد. عارضة الأحوذى 6/ 283، 284، 285. والنَّسائيّ، في: باب صفة الكلاب التى أمر بقتلهما، من كتاب الصيد. المجتبى 7/ 163. وابن ماجه، في: باب النهي عن اقتناء الكلب. . . إلخ، من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1069. والدارمي، في: باب في قتل الكلاب، من كتاب الصيد. سنن الدَّارميّ 2/ 90. والإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 85، 5/ 54، 56، 57. وفي بعضها لم يرد: «فإنَّه شيطان» .
(2) في الأصل: «فتبين» .
(3) سقط من: الأصل.