ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو داودَ [1] . وعن ابنِ عباسٍ، قال: أقْبَلْتُ راكِبًا على حِمارٍ أتانٍ، والنبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّي بِمِنًى إلى غيرِ جِدارٍ، فمَرَرْتُ بينَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فنَزَلْتُ، وأرْسَلْتُ الأتانَ تَرْتَعُ، فدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فلم يُنْكِرْ عليَّ أحَدٌ. وقالت عائشةُ: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّي صلَاتَه مِن اللَّيْل كلَّها، وأنا مُعْتَرِضَةٌ بينَه وبين القِبْلَةِ. مُتَّفَقٌ عليه [2] . وقد ذَكَرْنا حديثَ زينبَ بنتِ أبي سَلَمَةَ، حينَ مَرَّتْ بينَ يَدَيِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فلم تَقْطَعْ صلَاته. رَواه ابنُ ماجه [3] . والثَّانِيَةُ، أنَّ المَرْأَةَ والحِمارَ يَقْطَعانِ الصلاةَ، لِما ذَكرنا مِن حديثِ أبي ذَرٍّ [4] وروَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهَ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ المَرأةُ، وَالحِمَارُ، وَالْكَلْبُ» . رَواه مسلمٌ [5] . فأمّا حديثُ عائشةَ، فقد قِيلَ: ليس بحُجَّةٍ؛ لأنَّ حُكْمَ الوُقُوفِ يُخالِفُ
(1) في: باب من قال الكلب لا يقطع الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 165. كما أخرجه النَّسائيّ، في: باب ذكر ما يقطع الصلاة. . . إلخ من كتاب القبلة. المجتبى 2/ 51. والإمام أَحْمد، في المسند 1/ 212.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 643.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 605.
(4) تقدم تخريجه في صفحة 649.
(5) في: باب قدر ما يستر المصلى، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 366. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما يقطع الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 305، 306. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 299، 425.