فهرس الكتاب

الصفحة 14904 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التَّوَقُّفُ، كالحَاكِمِ إذا لم يَتَّضِحْ له الحُكْمُ في قَضِيَّةٍ. ولَنا، خَبَرُ أبى موسى، وخَبَرُ ابنِ المُسَيَّبِ، ولأنَّ تَعارُضَ الحُجَّتَيْن لا يُوجِبُ التَّوَقُّفَ، كالخَبَرَيْن [1] ، بل إذا تَعَذَّرَ التَّرْجِيحُ أسْقَطْناهما، ورَجَعْنا إلى دَلِيلٍ غيرِهما. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّنا [2] إذا أسْقَطْنا البَيِّنَتَيْن، أقْرَعْنا بينَهما، فمَن خَرَجَت له القُرْعَةُ، حَلَف وأخَذَها [3] ، كما لو لم تَكُنْ لهما بَيِّنَةٌ. وإن قُلْنا: يُعْمَلُ بالبَيِّنَتَيْن، ويُقْرَعُ بينَهما. فمَن خَرَجَت له القُرْعَةُ، أخَذَها مِن غيرِ يَمِينٍ. وهذا قَوْلُ الشافعىِّ؛ لأنَّ البَيِّنَةَ تُغْنِى عن اليَمِينِ. وقال أبو الخَطَّابِ: عليه اليَمِينُ مع بَيِّنَتِه، تَرْجِيحًا لها. وعلى هذا القَوْلِ تكونُ هذه الرِّوَايةُ كالأُولى، وإنَّما يَظْهَرُ اخْتِلافُ الحُكْمِ في شئ آخَرَ، سَنَذْكُرُه، إن شاء اللهُ تعالى.

(1) في الأصل: «كالخبر» .

(2) في ق، م: «فأما» .

(3) في الأصل: «أخذهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت