فهرس الكتاب

الصفحة 14903 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَوَى ابنُ المُسَيَّبِ، أنَّ رَجُلَيْن اخْتَصَما إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، في أمْرٍ [1] ، وجاءَ كلُّ واحدٍ منهما بشُهُودٍ عُدُولٍ، على عِدَّةٍ واحِدَةٍ، فأسْهَمَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - بينَهما. رَواه الشافعىُّ في «مُسْنَدِه» [2] . ولأنَّ البَيِّنَتَيْن حُجَّتان تَعارَضَتا، مِن غيرِ تَرْجِيح لإِحْدَاهما على الأُخْرَى، فسَقَطَتا، كالخَبَرَيْن.

والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، تُسْتَعْملُ البَيِّنَتان. وفى كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمالِهما رِوايَتان؛ إحْداهما، تُقْسَمُ العَيْنُ بينَهما [3] . وهو قَوْلُ الحارثِ العُكْلِىِّ، وقَتادةَ، وابنِ شُبْرُمَةَ، وحَمَّادٍ، وأبى حنيفةَ، وقَوْلٌ للشَّافِعِىِّ؛ لِما ذَكرْنا مِن حديثِ أبى موسى، ولأنَّهما تَساوَيا في دَعْواه، فتَساوَيا في قِسْمَتِه. والرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، تُقَدَّمُ إحْدَاهما بالقُرعةِ [4] . وهو قَوْلٌ للشافعىِّ. وله قَوْلٌ رابعٌ، يُوقَفُ الأمْرُ حتى يتبيَّنَ. وهو قَوْلُ أبى ثَوْرٍ؛ لأنَّه اشْتَبَهَ [5] الأمْرُ، فوَجَبَ

(1) في ق، م: «امرأة» .

(2) وأخرجه أبو داود، في: المراسيل 203. والبيقى، في: باب المتداعيين يتداعيان. . . .، من كتاب الدعاوى والبينات. السنن الكبرى 10/ 259. ووصله الطبرانى، في: الأوسط عن أبى هريرة. وهو ضعيف. ولم نجده في مسند الإمام الشافعى. انظر مسند الإمام الشافعى بحاشية الأم 6/ 253. وانظر: نصب الراية 4/ 108، تلخيص الحبير 4/ 210.

(3) في الأصل: «اليمين» .

(4) سقط من: م.

(5) في م: «أشبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت